وَالْحَنَابِلَةِ (?) وَعَزَاهُ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ إِلَى الْجُمْهُورِ.
اسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلاً وَقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَمَاتَ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ وَلاَ وَجْهَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (?) .
وَجْهُ الاِسْتِدْلاَل أَنَّهُ: " أَفَادَ أَنَّ لِلإِْحْرَامِ أَثَرًا فِي عَدَمِ تَغْطِيَةِ الْوَجْهِ ". وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا مِنَ الْمَعْقُول بِأَنَّ الْمَرْأَةَ لاَ تُغَطِّي وَجْهَهَا، مَعَ أَنَّ فِي الْكَشْفِ فِتْنَةً، فَالرَّجُل بِطَرِيقِ الأَْوْلَى (?) .
وَاسْتَدَل الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِمَا وَرَدَ مِنَ الآْثَارِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ بِإِبَاحَةِ تَغْطِيَةِ الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ، مِنْ فِعْلِهِمْ أَوْ قَوْلِهِمْ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَجَابِرٍ (?) .