بِكُل مَا يُعَدُّ سَاتِرًا مُطْلَقًا. وَقَرِيبٌ مِنْهُمْ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ (?) ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَحْرُمُ مَا يُعَدُّ سَاتِرًا عُرْفًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَاتِرًا عُرْفًا فَيَحْرُمُ إِنْ قَصَدَ بِهِ السَّتْرَ.

يَحْرُمُ سَتْرُ بَعْضِ الرَّأْسِ كَذَلِكَ بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا، أَوْ يُقْصَدُ بِهِ السَّتْرُ، عَلَى الْخِلاَفِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. فَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْصِبَ رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ، وَلاَ سَيْرٍ، وَلاَ يَجْعَل عَلَيْهِ شَيْئًا يَلْصَقُ بِهِ. وَقَدْ ضَبَطَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِمَا يَبْلُغُ مِسَاحَةَ دِرْهَمٍ فَأَكْثَرَ. وَجَعَل الْحَنَفِيَّةُ فِيمَا كَانَ أَقَل مِنْ رُبُعِ الرَّأْسِ الْكَرَاهَةَ وَصَدَقَةً بِشَرْطِ الدَّوَامِ الَّذِي سَيَأْتِي.

وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ نَحْوِ خَيْطٍ، وَيَحْرُمُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الرَّأْسِ، لأَِنَّهَا سَاتِرٌ مُطْلَقًا (?) ، وَكَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِنْ قُصِدَ بِهَا سَتْرُ الرَّأْسِ، وَإِلاَّ فَلاَ. وَلاَ يَحْرُمُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.

63 - وَأَمَّا وَضْعُ حَمْلٍ عَلَى الرَّأْسِ: فَيَحْرُمُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِنْ كَانَ مِمَّا يُقْصَدُ بِهِ التَّغْطِيَةُ بِحَسَبِ الْعَادَةِ، كَمَا لَوْ حَمَل عَلَى رَأْسِهِ ثِيَابًا، فَإِنَّهُ يَكُونُ تَغْطِيَةً (?) ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لاَ يُقْصَدُ بِهِ تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ عَادَةً لاَ يَحْرُمُ (?) ، كَحَمْل طَبَقٍ أَوْ قُفَّةٍ، أَوْ طَاسَةٍ قَصَدَ بِهَا السَّتْرَ؛ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا يُقْصَدُ بِهِ السَّتْرُ غَالِبًا، فَصَارَ كَوَضْعِ الْيَدِ.

وَهَذَا مُتَّفِقٌ مَعَ الشَّافِعِيَّةِ، لَكِنْ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِذَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015