لِلْعَوْدِ إِلَى الْعَمَل الصَّالِحِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ تَيَسَّرُوا لِلْقِتَال (?) أَيْ تَهَيَّئُوا لَهُ وَتَأَهَّبُوا.
وَمَعْنَى التَّيْسِيرِ فِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ مُوَافِقٌ لِمَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ.
أ - التَّخْفِيفُ:
2 - التَّخْفِيفُ لُغَةً ضِدُّ التَّثْقِيل، سَوَاءٌ أَكَانَ حِسِّيًّا أَمْ مَعْنَوِيًّا، وَالْخِفَّةُ ضِدُّ الثِّقَل، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} (?) أَيْ: قَلَّتْ أَعْمَالُهُ الصَّالِحَةُ حَتَّى رَجَحَتْ عَلَيْهَا سَيِّئَاتُهُ. وَالْخِفَّةُ خِفَّةُ الْوَزْنِ وَخِفَّةُ الْحَال. (?)
وَالتَّكْلِيفُ الْخَفِيفُ هُوَ الَّذِي يَسْهُل أَدَاؤُهُ، وَالثَّقِيل هُوَ الَّذِي يَشُقُّ أَدَاؤُهُ، كَالْجِهَادِ.
وَالتَّخْفِيفُ فِي الاِصْطِلاَحِ رَفْعُ مَشَقَّةِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ بِنَسْخٍ، أَوْ تَسْهِيلٍ، أَوْ إِزَالَةِ بَعْضِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (?) أَيْ إِنْ كَانَ فِيهِ فِي الأَْصْل حَرَجٌ أَوْ مَشَقَّةٌ.
فَالتَّخْفِيفُ أَخَصُّ مِنَ التَّيْسِيرِ إِذْ هُوَ تَيْسِيرُ مَا كَانَ فِيهِ عُسْرٌ فِي الأَْصْل، وَلاَ يَدْخُل فِيهِ مَا كَانَ فِي الأَْصْل مُيَسَّرًا.