وَظَاهِرًا، فِي حَيَاةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَ مَوْتِهِ، فِي مَشْهَدِهِ وَمَغِيبِهِ، لاَ يَسْقُطُ التَّوَسُّل بِالإِْيمَانِ بِهِ وَبِطَاعَتِهِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ فِي حَالٍ مِنَ الأَْحْوَال بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ، وَلاَ بِعُذْرٍ مِنَ الأَْعْذَارِ، وَلاَ طَرِيقَ إِلَى كَرَامَةِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ وَالنَّجَاةِ مِنْ عَذَابِهِ إِلاَّ التَّوَسُّل بِالإِْيمَانِ بِهِ وَبِطَاعَتِهِ (?) .

وَقَدْ مَدَحَ اللَّهُ الْمُتَوَسِّلِينَ إِلَيْهِ بِمَا يُرْضِيهِ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمِ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّك كَانَ مَحْذُورًا (?) } .

وَهُنَاكَ صُوَرٌ أُخْرَى لِلتَّوَسُّل مِنْهَا: مَا هُوَ جَائِزٌ، وَمِنْهَا مَا هُوَ غَيْرُ جَائِزٍ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ يَأْتِي بَيَانُهُ.

أَوَّلاً: التَّوَسُّل بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ:

5 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ التَّوَسُّل إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ مُسْتَحَبٌّ لأَِيِّ شَأْنٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (?) } .

وَقَدْ وَرَدَ فِي السُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015