الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْظْهَرِ، وَهُوَ احْتِمَالٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَمَفْهُومُ إِطْلاَقِ الْحَنَفِيَّةِ فِي هَذِهِ الْحُدُودِ.
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ خِلاَفُ الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهَا تَسْقُطُ عَنِ الْمُحَارِبِ إِذَا تَابَ قَبْل الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ لِعُمُومِ الآْيَةِ.
أَمَّا حَدُّ الْقَذْفِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ مِنَ الأَْمْوَال وَالْجِرَاحِ فَلاَ تَسْقُطُ عَنِ الْمُحَارِبِ كَغَيْرِ الْمُحَارِبِ إِلاَّ أَنْ يُعْفَى لَهُ عَنْهَا (?) .
19 - أَمَّا فِي غَيْرِ الْمُحَارَبَةِ فَإِنَّ الْحُدُودَ الْمُخْتَصَّةَ بِاَللَّهِ تَعَالَى كَحَدِّ الزِّنَى وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ فَلاَ تَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} (?) وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (?) وَهَذَا عَامٌّ فِي التَّائِبِينَ وَغَيْرِهِمْ؛ وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ، وَقَطَعَ الَّذِي أَقَرَّ بِالسَّرِقَةِ، وَقَدْ جَاءُوا تَائِبِينَ يَطْلُبُونَ التَّطْهِيرَ