لِلصُّدَاعِ، وَخِفَّةِ الْعَقْل، وَزَوَال الْمَال، وَخَدْشِ الْعِرْضِ لاَ يَكُونُ تَائِبًا.
وَالنَّدَمُ لِخَوْفِ النَّارِ أَوْ طَمَعِ الْجَنَّةِ يُعْتَبَرُ تَوْبَةٌ (?) .
وَاعْتَبَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ هَذِهِ الشُّرُوطَ أَوْ أَكْثَرَهَا مِنْ أَرْكَانِ التَّوْبَةِ فَقَالُوا: التَّوْبَةُ النَّدَمُ مَعَ الإِْقْلاَعِ وَالْعَزْمِ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ، وَرَدِّ الْمَظَالِمِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: النَّدَمُ رُكْنٌ مِنَ التَّوْبَةِ، وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ الإِْقْلاَعَ عَنِ الذَّنْبِ وَالْعَزْمَ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدَةِ، وَأَمَّا رَدُّ الْمَظَالِمِ لأَِهْلِهَا فَوَاجِبٌ مُسْتَقِلٌّ لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ التَّوْبَةِ (?) . وَيُؤَيِّدُ هَذَا الرَّأْيَ مَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: النَّدَمُ تَوْبَةٌ (?) .
وَعَلَى جَمِيعِ الاِعْتِبَارَاتِ لاَ بُدَّ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الإِْقْلاَعَ عَنِ الذَّنْبِ لاَ يَتِمُّ إِلاَّ بِرَدِّ الْحُقُوقِ إِلَى أَهْلِهَا، أَوْ بِاسْتِحْلاَلِهِمْ مِنْهَا فِي حَالَةِ الْقُدْرَةِ، وَهَذَا كَمَا يَلْزَمُ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ يَلْزَمُ كَذَلِكَ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، كَدَفْعِ الزَّكَوَاتِ، وَالْكَفَّارَاتِ إِلَى مُسْتَحِقِّيهَا (?) .