أ - الاِعْتِذَارُ:
2 - الاِعْتِذَارُ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ اعْتَذَرَ أَصْلُهُ مِنَ الْعُذْرِ، وَأَصْل الْعُذْرِ إِزَالَةُ الشَّيْءِ عَنْ جِهَتِهِ يُقَال: اعْتَذَرَ عَنْ فِعْلِهِ أَيْ أَظْهَرَ عُذْرَهُ، وَاعْتَذَرَ إِلَيَّ أَيْ طَلَبَ قَبُول مَعْذِرَتِهِ، وَاعْتَذَرَ إِلَى فُلاَنٍ فَعَذَرَهُ أَيْ: أَزَال مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ فِي الْحَقِيقَةِ أَوْ فِي الظَّاهِرِ. وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الاِعْتِذَارُ إِظْهَارُ نَدَمٍ عَلَى ذَنْبٍ تُقِرُّ بِأَنَّ لَك فِي إِتْيَانِهِ عُذْرًا، وَالتَّوْبَةُ هِيَ النَّدَمُ عَلَى ذَنْبٍ تُقِرُّ بِأَنَّهُ لاَ عُذْرَ لَك فِي إِتْيَانِهِ فَكُل تَوْبَةٍ نَدَمٌ وَلاَ عَكْسَ. وَقَدْ يَكُونُ الْمُعْتَذِرُ مُحِقًّا فِيمَا فَعَلَهُ، بِخِلاَفِ التَّائِبِ مِنَ الذَّنْبِ (?) .
ب - الاِسْتِغْفَارُ:
3 - الاِسْتِغْفَارُ فِي اللُّغَةِ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ، وَأَصْل الْغَفْرِ التَّغْطِيَةُ وَالسَّتْرُ، يُقَال: غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ أَيْ سَتَرَهَا. وَفِي الاِصْطِلاَحِ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنَ الطَّاعَةِ (?) .
قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: الاِسْتِغْفَارُ إِذَا ذُكِرَ مُفْرَدًا يُرَادُ بِهِ التَّوْبَةُ مَعَ طَلَبِ الْمَغْفِرَةِ مِنَ اللَّهِ، وَهُوَ مَحْوُ الذَّنْبِ وَإِزَالَةُ أَثَرِهِ وَوِقَايَةُ شَرِّهِ، وَالسَّتْرُ لاَزِمٌ لِهَذَا الْمَعْنَى، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا