وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ بِكَرَاهَةِ هَذَا الْعَمَل، لَكِنْ قَال الْحَنَفِيَّةُ بِصِحَّةِ الإِْحْرَامِ عَلَى تَفْصِيلٍ نَذْكُرُهُ.
ثَالِثًا
الإِْحْرَامُ بِحَجَّتَيْنِ مَعًا أَوْ عُمْرَتَيْنِ مَعًا
29 - إِنْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ انْعَقَدَ بِإِحْدَاهُمَا وَلَغَتِ الأُْخْرَى. وَهَذَا مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّهُمَا عِبَادَتَانِ لاَ يَلْزَمُهُ الْمُضِيُّ فِيهِمَا، فَلَمْ يَصِحَّ الإِْحْرَامُ بِهِمَا. وَعَلَى هَذَا لَوْ أَفْسَدَ حَجَّهُ أَوْ عُمْرَتَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إِلاَّ قَضَاؤُهَا.
وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الإِْحْرَامَ يَنْعَقِدُ بِهِمَا، وَعَلَيْهِ قَضَاءُ إِحْدَاهُمَا؛ لأَِنَّهُ أَحْرَمَ بِهَا وَلَمْ يُتِمَّهَا. وَفِي الْمَوْضُوعِ تَفْصِيلاَتٌ وَفُرُوعٌ لاَ حَاجَةَ إِلَى إِيرَادِهَا هُنَا لِنُدْرَةِ وُقُوعِهَا (?) .
الْفَصْل الثَّالِثُ
حَالاَتُ الإِْحْرَامِ
30 - يَنْقَسِمُ الإِْحْرَامُ بِحَسَبِ مَا يَقْصِدُ الْمُحْرِمُ أَدَاءَهُ بِهِ مِنَ النُّسُكِ إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ: الإِْفْرَادِ لِلْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَوِ الْجَمْعِ بَيْنَ النُّسُكَيْنِ، وَهُوَ إِمَّا تَمَتُّعٌ أَوْ قِرَانٌ.
الإِْفْرَادُ: هُوَ اصْطِلاَحًا: أَنْ يُهِل - أَيْ يَنْوِيَ - فِي إِحْرَامِهِ الْحَجَّ فَقَطْ، أَوِ الْعُمْرَةَ فَقَطْ.