ج - إِرْدَافُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ بَعْدَ السَّعْيِ لِلْعُمْرَةِ قَبْل الْحَلْقِ لاَ يَجُوزُ الإِْقْدَامُ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً؛ لأَِنَّهُ يَسْتَلْزِمُ تَأْخِيرَ الْحَلْقِ (?) . فَإِنْ أَقْدَمَ عَلَى إِرْدَافِ الإِْحْرَامِ فِي هَذَا الْحَال فَإِنَّ إِحْرَامَهُ صَحِيحٌ، وَهَذَا حَجٌّ مُسْتَأْنَفٌ. وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْحَلْقُ لِلْعُمْرَةِ، لاَ خِلاَلَهُ بِإِحْرَامِ الْحَجِّ، وَيَلْزَمُهُ هَدْيٌ لِتَأْخِيرِ حَلْقِ الْعُمْرَةِ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ بِسَبَبِ إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ، وَلاَ يَكُونُ قَارِنًا وَلاَ مُتَمَتِّعًا (?) ، إِنْ أَتَمَّ عُمْرَتَهُ قَبْل أَشْهُرِ الْحَجِّ، بَل يَكُونُ مُفْرِدًا. وَإِنْ فَعَل بَعْضَ رُكْنِهَا فِي وَقْتِ الْحَجِّ يَكُونُ مُتَمَتِّعًا.
وَلَوْ قَدَّمَ الْحَلْقَ بَعْدَ إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ وَقَبْل فَرَاغِهِ مِنْ أَعْمَال الْحَجِّ فَلاَ يُفِيدُهُ فِي سُقُوطِ الْهَدْيِ، وَلاَ بُدَّ مِنَ الْهَدْيِ، وَعَلَيْهِ حِينَئِذٍ فِدْيَةٌ أَيْضًا. وَهِيَ فِدْيَةُ إِزَالَةِ الأَْذَى عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (?) .
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ (?) وَالْحَنَابِلَةِ (?) أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ إِدْخَال الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ بَعْدَ الطَّوَافِ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْعِلَّةِ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ. وَبَعْدَ السَّعْيِ لاَ يَصِحُّ، مِنْ بَابِ أَوْلَى.
إِلاَّ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ اسْتَثْنَوْا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَقَالُوا (?) : " يَصِحُّ إِدْخَال الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ مِمَّنْ مَعَهُ