نَفْسِكَ. . . فَاسْتَدَلُّوا بِهَا. وَقَدْ صَحَّحَ النَّوَوِيُّ أَسَانِيدَهُ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُهُ، فَرَجَّحَ إِرْسَالَهُ، وَوَقْفَهُ (?) . وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ صَرُورَةَ فِي الإِْسْلاَمِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ (?) وَاخْتُلِفَ فِي صِحَّتِهِ كَذَلِكَ (?) .
قَال الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ (?) : " وَقَدْ يَسْتَدِل بِهِ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ الصَّرُورَةَ لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ.
وَتَقْدِيرُ الْكَلاَمِ عِنْدَهُ: أَنَّ الصَّرُورَةَ إِذَا شَرَعَ فِي الْحَجِّ عَنْ غَيْرِهِ صَارَ الْحَجُّ عَنْهُ، وَانْقَلَبَ عَنْ فَرْضِهِ، لِيَحْصُل مَعْنَى النَّفْيِ، فَلاَ يَكُونُ صَرُورَةً، وَهَذَا مَذْهَبُ الأَْوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. . . ". وَاسْتَدَلُّوا مِنَ الْمَعْقُول: " أَنَّ النَّفَل وَالنَّذْرَ أَضْعَفُ مِنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ، فَلاَ يَجُوزُ تَقْدِيمُهُمَا عَلَيْهَا، كَحَجِّ غَيْرِهِ عَلَى حَجِّهِ ". وَبِقِيَاسِ النَّفْل وَالنَّذْرِ عَلَى مَنْ أَحْرَمَ عَنْ غَيْرِهِ وَعَلَيْهِ فَرْضُهُ (5) .