وَاسْتَحْسَنَ هَذَا الْقَوْل ابْنُ عَقِيلٍ. أَيْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْشْخَاصِ وَاخْتِلاَفِ الأَْمْرِ الْمُكْرَهِ عَلَيْهِ وَالأَْمْرِ الْمَخُوفِ فَرُبَّ أَمْرٍ يَرْهَبُ مِنْهُ شَخْصٌ ضَعِيفٌ وَلاَ يَرْهَبُهُ شَخْصٌ قَوِيٌّ شُجَاعٌ. وَرُبَّ شَخْصٍ ذِي وَجَاهَةٍ يَضَعُ الْحَبْسَ وَلَوْ يَوْمًا مِنْ قَدْرِهِ وَجَاهِهِ فَوْقَ مَا يَضَعُ لْحَبْسُ شَهْرًا مِنْ قَدْرِ غَيْرِهِ وَرُبَّ تَهْدِيدٍ أَوْ ضَرْبٍ يَسِيرٍ يُسْتَبَاحُ بِهِ الْكَذِبُ الْيَسِيرُ وَيُلْغَى بِسَبَبِهِ الإِْقْرَارُ بِالْمَال الْيَسِيرِ، وَلاَ يُسْتَبَاحُ بِهِ الإِْقْرَارُ بِالْكُفْرِ أَوِ الْمَال الْعَظِيمِ (?) . وَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مُصْطَلَحُ (إِكْرَاهٌ) .

وَأَمَّا خَوْفُ فَوْتِ الْمَنْفَعَةِ فَقَدْ قَال فِيهِ الأَْلُوسِيُّ فِي مُخْتَصَرِ التُّحْفَةِ إِنَّهُ لاَ يُجِيزُ التَّقِيَّةَ (?) . وَذَلِكَ كَمَنْ يَخْشَى إِنْ لَمْ يُظْهِرِ الْمُحَرَّمَ أَنْ يَفُوتَهُ تَحْصِيل مَنْصِبٍ أَوْ مَالٍ يَرْجُو حُصُولَهُ وَلَيْسَ بِهِ إِلَيْهِ ضَرُورَةٌ. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَيَدُل عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} (?) ذَمَّهُمْ عَلَى الْكِتْمَانِ فِي مُقَابَلَةِ مَصَالِحَ عَاجِلَةٍ. أَيْ مِنْ مَالٍ أَوْ جَاهٍ. لأَِنَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015