النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَا وَرَاءَكَ؟ قَال: شَرٌّ، مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ.
قَال: كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ؟ قَال: مُطْمَئِنٌّ بِالإِْيمَانِ. قَال: إِنْ عَادُوا فَعُدْ، فَنَزَلَتْ {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِْيمَانِ} (?) .
7 - وَمِنَ الأَْدِلَّةِ عَلَى جَوَازِ التَّقِيَّةِ لِلضَّرُورَةِ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ أَخَذَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال لأَِحَدِهِمَا: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ؟ قَال: نَعَمْ. نَعَمْ. نَعَمْ. قَال أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُول اللَّهِ؟ قَال: نَعَمْ وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُول بَنِي حَنِيفَةَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول قُرَيْشٍ - ثُمَّ دَعَا بِالآْخَرِ، فَقَال: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: أَفَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُول اللَّهِ؟ قَال: إِنِّي أَصَمُّ. قَالَهَا ثَلاَثًا، كُل ذَلِكَ يُجِيبُهُ بِمِثْل الأَْوَّل. فَضَرَبَ عُنُقَهُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: أَمَّا ذَلِكَ الْمَقْتُول فَقَدْ مَضَى عَلَى صِدْقِهِ وَيَقِينِهِ، وَأَخَذَ بِفَضْلِهِ، فَهَنِيئًا لَهُ. وَأَمَّا الآْخَرُ فَقَبِل رُخْصَةَ اللَّهِ فَلاَ تَبِعَةَ عَلَيْهِ (?)