18 - يَرَى الإِْمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّ عُقُوبَةَ اللِّوَاطِ سَوَاءٌ اللاَّئِطُ وَالْمَلُوطُ بِهِ التَّعْزِيرُ، وَيُجِيزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَكُونَ التَّعْزِيرُ بِالإِْحْرَاقِ. وَإِلَى هَذَا الرَّأْيِ ذَهَبَ ابْنُ الْقَيِّمِ وَأَوْجَبَ إِحْرَاقَهُمَا ابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، خِلاَفًا لِلْجُمْهُورِ الَّذِينَ يَرَوْنَ أَنَّ عُقُوبَتَهُمَا لاَ تَكُونُ بِالإِْحْرَاقِ وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (الْحُدُودِ) . وَاسْتَدَل مَنْ رَأَى الإِْحْرَاقَ بِفِعْل الصَّحَابَةِ وَعَلَى رَأْسِهِمْ أَبُو بَكْرٍ. وَتَشَدَّدَ فِي ذَلِكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (?) .
19 - لاَ يُحَدُّ شَخْصٌ بِوَطْءِ بَهِيمَةٍ، بَل يُعَزَّرُ وَتُذْبَحُ الْبَهِيمَةُ، ثُمَّ تُحْرَقُ إِذَا كَانَتْ مِمَّا لاَ يُؤْكَل، وَذَلِكَ لِقَطْعِ امْتِدَادِ التَّحَدُّثِ بِهِ كُلَّمَا رُئِيَتْ. وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ. وَإِنْ كَانَتِ الدَّابَّةُ تُؤْكَل جَازَ أَكْلُهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: تُحْرَقُ أَيْضًا، وَفِي الْقُنْيَةِ: تُذْبَحُ وَتُحْرَقُ عَلَى الاِسْتِحْبَابِ وَلاَ يَحْرُمُ أَكْلُهَا. وَلأَِحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ قَوْلٌ بِقَتْلِهَا بِغَيْرِ ذَبْحٍ؛ لأَِنَّ بَقَاءَهَا يُذَكِّرُ بِالْفَاحِشَةِ فَيُعَيَّرُ بِهَا (?) . وَالْقَوْل الآْخَرُ لاَ بَأْسَ بِتَرْكِهَا.