الطَّرِيقُ الثَّانِي: تَقْدِيرُ الْجُرْحِ بِنِسْبَتِهِ مِنْ أَقَل جُرْحٍ لَهُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ وَهُوَ الْمُوضِحَةُ، وَهِيَ الَّتِي تُوضِحُ الْعَظْمَ أَيْ تُظْهِرُهُ، وَمِقْدَارُهَا شَرْعًا نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ، فَيَكُونُ مِقْدَارُ دِيَةِ هَذَا الْجُرْحِ بِمِقْدَارِ نِسْبَتِهِ مِنَ الْمُوضِحَةِ، فَإِنْ كَانَ مِقْدَارُهُ مِثْل (نِصْفِ الْمُوضِحَةِ) مَثَلاً وَجَبَ فِيهِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُوضِحَةِ، وَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ وَجَبَ ثُلُثُ دِيَةِ الْمُوضِحَةِ وَهَكَذَا. وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَا لاَ نَصَّ فِيهِ يُرَدُّ إِلَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ. وَهَذَا قَوْل الْكَرْخِيِّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ.

وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ أَنَّ تَقْوِيمَ النَّقْصِ يَكُونُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعُضْوِ الَّذِي وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْجِنَايَةُ إِنْ كَانَ لَهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ تُقَوَّمُ الْحُكُومَةُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى دِيَةِ النَّفْسِ (?)

11 - وَيُشْتَرَطُ فِي تَقْوِيمِ الْحُكُومَةِ شُرُوطٌ:

الشَّرْطُ الأَْوَّل: إِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ عَلَى عُضْوٍ لَهُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ، يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ لاَ تَبْلُغَ الْحُكُومَةُ أَرْشَ ذَلِكَ الْعُضْوِ، فَإِنْ بَلَغَتْ ذَلِكَ نَقَصَ الْقَاضِي مِنْهَا شَيْئًا بِاجْتِهَادِهِ، فَحُكُومَةُ جُرْحِ الأُْنْمُلَةِ الْعُلْيَا، أَوْ قَلْعِ ظُفْرِهَا لاَ تَبْلُغُ أَرْشَ الأُْنْمُلَةِ. وَكَذَلِكَ حُكُومَةُ الأُْصْبُعِ لاَ تَبْلُغُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015