أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ، فَإِذَا كَانَتْ مَالاً لَهُمْ وَجَبَ ضَمَانُهَا كَسَائِرِ أَمْوَالِهِمْ (?) .
وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِعَدَمِ وُجُوبِ ضَمَانِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَا لِمُسْلِمٍ أَمْ ذِمِّيٍّ، لِمَا رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: أَلاَ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَا بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَْصْنَامِ (?) وَمَا حَرُمَ بَيْعُهُ لِحُرْمَتِهِ لَمْ تَجِبْ قِيمَتُهُ كَالْمَيْتَةِ، وَلأَِنَّ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ غَيْرُ مُتَقَوِّمَيْنِ فَلاَ يَجِبُ ضَمَانُهُمَا، وَدَلِيل أَنَّهُمَا غَيْرُ مُتَقَوِّمَيْنِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ - فَكَذَلِكَ فِي حَقِّ الذِّمِّيِّ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: فَإِذَا قَبِلُوا عَقْدَ الذِّمَّةِ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ (?) وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ كُل مَا ثَبَتَ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ يَثْبُتُ فِي حَقِّ الذِّمِّيِّينَ لاَ أَنَّ حَقَّهُمْ يَزِيدُ عَلَى حَقِّ الْمُسْلِمِينَ، وَلأَِنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ خَلَفٌ عَنِ الإِْسْلاَمِ، فَيَثْبُتُ بِهِ