وَلاَ الثَّوْرِيَّ، وَلاَ الأَْوْزَاعِيَّ، وَخُذْ مِنْ حَيْثُ أَخَذُوا (?) .
وَفِي بَعْضِ كَلاَمِ ابْنِ الْقَيِّمِ أَنَّ التَّقْلِيدَ الَّذِي يَرَى امْتِنَاعَهُ هُوَ (اتِّخَاذُ أَقْوَال رَجُلٍ بِعَيْنِهِ بِمَنْزِلَةِ نُصُوصِ الشَّارِعِ لاَ يُلْتَفَتُ إِلَى قَوْلٍ سِوَاهُ، بَل لاَ إِلَى نُصُوصِ الشَّارِعِ، إِلاَّ إِذَا وَافَقَتْ نُصُوصَ قَوْلِهِ. قَال فَهَذَا هُوَ التَّقْلِيدُ الَّذِي أَجْمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَى أَنَّهُ مُحَرَّمٌ فِي دِينِ اللَّهِ، وَلَمْ يَظْهَرْ فِي الأُْمَّةِ إِلاَّ بَعْدَ انْقِرَاضِ الْقُرُونِ الْفَاضِلَةِ) (?) .
وَأَثْبَتَ ابْنُ الْقَيِّمِ وَالشَّوْكَانِيُّ فَوْقَ التَّقْلِيدِ مَرْتَبَةً أَقَل مِنَ الاِجْتِهَادِ، هِيَ مَرْتَبَةُ الاِتِّبَاعِ، وَحَقِيقَتُهَا الأَْخْذُ بِقَوْل الْغَيْرِ مَعَ مَعْرِفَةِ دَلِيلِهِ، عَلَى حَدِّ مَا وَرَدَ فِي قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ (لاَ يَحِل لأَِحَدٍ أَنْ يَقُول مَقَالَتَنَا حَتَّى يَعْلَمَ مِنْ أَيْنَ قُلْنَا) (?) . غَيْرَ أَنَّ التَّقْلِيدَ يَجُوزُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ. وَمِنْ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَظْفَرِ الْعَالِمُ بِنَصٍّ مِنَ الْكِتَابِ أَوِ