أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَيُصَرِّحُونَ بِأَنَّ تَقْلِيدَ الرَّجُل نَعَمَهُ وَإِشْعَارَهَا لاَ يَكُونُ بِهِ النَّعَمُ هَدْيًا، وَلَوْ نَوَاهُ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِذَلِكَ، عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ، كَمَا لَوْ كَتَبَ الْوَقْفَ عَلَى بَابِ دَارِهِ (?) .
9 - الْمُرَادُ بِتَقْلِيدِ التَّمَائِمِ وَالتَّعْوِيذَاتِ جَعْلُهَا فِي عُنُقِ الصَّبِيِّ أَوِ الصَّبِيَّةِ أَوِ الدَّابَّةِ وَنَحْوِهَا. كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا تَجْلِبُ الْخَيْرَ أَوْ تَدْفَعُ الأَْذَى وَالْعَيْنَ (?) . وَيُنْظَرُ حُكْمُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (تَعْوِيذَةٌ) .
10 - التَّقْلِيدُ قَبُول قَوْل الْغَيْرِ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ، كَأَخْذِ الْعَامِّيِّ مِنَ الْمُجْتَهِدِ فَالرُّجُوعُ إِلَى قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ تَقْلِيدًا، وَالرُّجُوعُ إِلَى الإِْجْمَاعِ لَيْسَ تَقْلِيدًا كَذَلِكَ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ رُجُوعٌ إِلَى مَا هُوَ الْحُجَّةُ فِي نَفْسِهِ (?) .