عَلَى الْوَاقِعَةِ حُكْمًا بِالْوَاقِعِ فِيهَا أَمْ لاَ؟ كَمَا إِذَا زَوَّجَتِ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا وَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى قَاضٍ حَنَفِيٍّ فَأَقَرَّهُ وَأَجَازَهُ ثُمَّ عُزِل، قَال ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ لِغَيْرِهِ فَسْخُهُ وَإِقْرَارُهُ عَلَيْهِ كَالْحُكْمِ بِهِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ مُحْرِزٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ كَالْحُكْمِ فَلاَ يَعْتَرِضُهُ قَاضٍ آخَرُ، وَقَال عَبْدُ الْمَلِكِ: لَيْسَ بِحُكْمٍ وَلِغَيْرِهِ فَسْخُهُ، وَهَذَا بِخِلاَفِ مَا لَوْ رُفِعَ لَهُ فَقَال: لاَ أُجِيزُ النِّكَاحَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْكُمَ بِفَسْخِهِ فَهَذِهِ فَتْوَى وَلِغَيْرِهِ الْحُكْمُ فِي تِلْكَ الْوَاقِعَةِ بِمَا يَرَاهُ (?) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (قَضَاءٌ) .
11 - لِلْقَاضِي تَقْرِيرُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَطْلُبَ الْقَاضِي مِنْهُ الْجَوَابَ إِمَّا بِالإِْقْرَارِ أَوْ بِالإِْنْكَارِ.
وَإِقْرَارُ الْمُكْرَهِ لاَ يُعْمَل بِهِ فِي الْجُمْلَةِ. لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ جَعَلُوا مِنْ بَابِ السِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ مُرَاعَاةَ شَوَاهِدِ الْحَال وَأَوْصَافَ الْمُتَّهَمِ وَقُوَّةَ التُّهْمَةِ فَأَجَازُوا التَّوَصُّل إِلَى الإِْقْرَارِ بِالْحَقِّ بِمَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ اسْتِنَادًا إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ} (?) وَقَدْ فَعَل ذَلِكَ