خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ حَيْثُ قَالُوا بِفَسَادِ الْحَجِّ إِنْ أَنْزَل، وَإِلاَّ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ.

أَمَّا الْقُبْلَةُ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ بِأَنْ كَانَتْ لِوَدَاعٍ أَوْ لِرَحْمَةٍ أَوْ بِقَصْدِ تَحِيَّةِ الْقَادِمِ مِنَ السَّفَرِ فَلاَ تُفْسِدُ الْحَجَّ، وَلاَ فِدْيَةَ فِيهَا بِغَيْرِ خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ (?) .

وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحَيْ: (إِحْرَامٌ وَحَجٌّ) .

أَثَرُ التَّقْبِيل فِي الرَّجْعَةِ:

20 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ اللَّمْسَ وَالتَّقْبِيل بِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَبِغَيْرِ نِيَّةِ الرَّجْعَةِ لاَ يُعْتَبَرُ رَجْعَةً.

وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا كَانَ التَّقْبِيل بِشَهْوَةٍ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: تَصِحُّ الرَّجْعَةُ بِالْوَطْءِ، وَاللَّمْسِ بِشَهْوَةٍ، وَالتَّقْبِيل بِشَهْوَةٍ عَلَى أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ فَمًا، أَوْ خَدًّا أَوْ ذَقَنًا، أَوْ جَبْهَةً، أَوْ رَأْسًا، وَلَوْ قَبَّلَهَا اخْتِلاَسًا، أَوْ كَانَ الزَّوْجُ نَائِمًا، أَوْ مُكْرَهًا، أَوْ مَجْنُونًا، أَوْ مَعْتُوهًا، إِنْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ.

وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ التَّقْبِيل وَالْمَسِّ وَالنَّظَرِ بِشَهْوَةٍ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا بِشَرْطِ أَنْ يُصَدِّقَهَا، أَمَّا إِذَا ادَّعَتْهُ وَأَنْكَرَهُ فَلاَ تَثْبُتُ الرَّجْعَةُ (?) .

وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الرَّجْعَةِ النِّيَّةَ، فَالتَّقْبِيل لِلْمَرْأَةِ الْمُطَلَّقَةِ رَجْعِيًّا رَجْعَةٌ إِذَا قَارَنَهُ نِيَّةُ الرَّجْعَةِ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015