عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (?) ، كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى كَرَاهَةِ التَّقْبِيل فِي الصِّيَامِ لِمَنْ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ الْمُفْسِدَ مِنَ الإِْنْزَال وَالْجِمَاعِ، بَل صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِالْحُرْمَةِ فِي حَالَةِ خَوْفِ الْمُفْسِدِ وَالْعِلْمِ بِعَدَمِ السَّلاَمَةِ. (?)

وَهَل يَبْطُل الاِعْتِكَافُ بِالتَّقْبِيل؟ فِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يَأْتِي فِي بَيَانِ آثَارِ التَّقْبِيل.

ثَالِثًا: التَّقْبِيل الْمُبَاحُ:

تقبيل المبرة والإكرام، وتقبيل المودة والشفقة:

أ - تَقْبِيل الْمَبَرَّةِ وَالإِْكْرَامِ، وَتَقْبِيل الْمَوَدَّةِ وَالشَّفَقَةِ:

11 - يَجُوزُ تَقْبِيل يَدِ الْعَالِمِ الْوَرِعِ وَالسُّلْطَانِ الْعَادِل، وَتَقْبِيل يَدِ الْوَالِدَيْنِ، وَالأُْسْتَاذِ، وَكُل مَنْ يَسْتَحِقُّ التَّعْظِيمَ وَالإِْكْرَامَ، كَمَا يَجُوزُ تَقْبِيل الرَّأْسِ وَالْجَبْهَةِ وَبَيْنَ الْعَيْنَيْنِ، وَلَكِنْ كُل ذَلِكَ إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَبَرَّةِ وَالإِْكْرَامِ، أَوِ الشَّفَقَةِ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَالْوَدَاعِ، وَتَدَيُّنًا وَاحْتِرَامًا مَعَ أَمْنِ الشَّهْوَةِ.

وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَانَقَ جَعْفَرًا حِينَ قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ وَقَبَّل بَيْنَ عَيْنَيْهِ (?)

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015