أَجِئْ أَنَا وَعَمَّارٌ بِشَيْءٍ، وَجَاءَ سَعْدٌ بِأَسِيرَيْنِ، وَمِثْل هَذَا لاَ يَخْفَى عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ (?)
6 - وَلاَ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ التَّقَبُّل وَشَرِكَةِ الأَْعْمَال اتِّحَادُ الْمَكَانِ عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُونَهَا: وَهُمْ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، لأَِنَّ الْمَعْنَى الْمُجَوِّزَ لِشَرِكَةِ التَّقَبُّل مِنْ كَوْنِ الْمَقْصُودِ تَحْصِيل الرِّبْحِ لاَ يَخْتَلِفُ بَيْنَ كَوْنِ الْعَمَل فِي دَكَاكِينَ أَوْ دُكَّانٍ. (?)
كَمَا لاَ يُشْتَرَطُ التَّسَاوِي فِي الرِّبْحِ أَوِ الْعَمَل، وَلاَ اتِّحَادُ الصَّنْعَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (?)
فَيَصِحُّ بِالْمُنَاصَفَةِ أَوِ الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، كَمَا يَصِحُّ أَنْ يَعْمَل أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنَ الآْخَرِ، اتَّفَقَتْ صَنْعَتُهُمَا كَخَيَّاطِينَ، أَوِ اخْتَلَفَتْ كَخَيَّاطٍ وَقَصَّارٍ أَوْ صَبَّاغٍ، وَكَاشْتِرَاكِ حَدَّادٍ وَنَجَّارٍ وَخَيَّاطٍ، لأَِنَّهُمُ اشْتَرَكُوا فِي مَكْسَبٍ مُبَاحٍ فَصَحَّ كَمَا لَوِ اتَّفَقَتِ الصَّنَائِعُ.