وَلَمْ تَرِدْ فِي الشَّرْعِ عُقُوبَةٌ مُحَدَّدَةٌ لِمَنْ تَرَكَتِ الإِْحْدَادَ، وَلَكِنَّهَا تُوصَفُ بِأَنَّهَا عَصَتْ (?) .
هَذَا وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الإِْمَامَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُعَزِّرَ الْمَرْأَةَ الْمُكَلَّفَةَ عَلَى تَرْكِ الإِْحْدَادِ إِذَا تَعَمَّدَتْ ذَلِكَ بِمَا يَرَاهُ مِنْ وَسَائِل التَّعْزِيرِ.
26 - وَإِذَا أَمَرَ الْمُطَلِّقُ أَوِ الْمَيِّتُ قَبْل الْمَوْتِ، الزَّوْجَةَ بِتَرْكِ الإِْحْدَادِ، فَلاَ تَتْرُكُهُ؛ لأَِنَّهُ حَقُّ الشَّرْعِ، فَلاَ يَمْلِكُ الْعَبْدُ إِسْقَاطَهُ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الأَْشْيَاءَ دَوَاعِي الرَّغْبَةِ، وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ عَنِ النِّكَاحِ فَتَجْتَنِبُهَا لِئَلاَّ تَصِيرَ ذَرِيعَةً إِلَى الْوُقُوعِ فِي الْمُحَرَّمِ.
1 - الإِْحْرَازُ لُغَةً: حِفْظُ الشَّيْءِ وَصِيَانَتُهُ عَنِ الأَْخْذِ (?) .
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ الْمَذْكُورِ (?) فَقَدْ عَرَّفَهُ النَّسَفِيُّ بِأَنَّهُ: جَعْل الشَّيْءِ فِي الْحِرْزِ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ.