أَنْ يَنْتَهِيَ هَذَا الزَّمَنُ، وَلاَ يَبْطُل التَّفْوِيضُ الْمُؤَقَّتُ بِانْتِهَاءِ الْمَجْلِسِ وَلاَ بِالإِْعْرَاضِ عَنْهُ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَسْتَمِرُّ مَا لَمْ تُوقَفْ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ يَكُنْ مِنْهَا مَا يَدُل عَلَى إِسْقَاطِهِ (?) .
13 - فَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ التَّفْوِيضِ بِصَرِيحِ الطَّلاَقِ وَكِنَايَتِهِ، فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ إِنْ طَلَّقَتِ الزَّوْجَةُ نَفْسَهَا بِتَفْوِيضِ الزَّوْجِ لَهَا الطَّلاَقَ بِصَرِيحِهِ، فَإِنَّ طَلاَقَهَا يَقَعُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ، إِلاَّ أَنْ يَجْعَل لَهَا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ، كَقَوْلِهِ: طَلِّقِي نَفْسَكِ مَا شِئْتِ.
وَإِنْ كَانَ التَّفْوِيضُ بِالْكِنَايَةِ كَقَوْلِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ أَوِ اخْتَارِي نَفْسَكِ، فَاخْتَارَتِ الزَّوْجَةُ الْفُرْقَةَ فَإِنَّهَا تَقَعُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ بَيْنُونَةٌ صُغْرَى، إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَ الْكُبْرَى فَتُوقِعَهَا بِلَفْظِهَا أَوْ بِنِيَّتِهَا. وَعِنْدَهُمْ أَنَّ الْمُفِيدَ لِلْبَيْنُونَةِ إِذَا قُرِنَ بِالصَّرِيحِ صَارَ رَجْعِيًّا.
وَإِنَّمَا كَانَ الطَّلاَقُ بَائِنًا فِي التَّفْوِيضِ بِالْكِنَايَةِ دُونَ الصَّرِيحِ، لأَِنَّ هَذِهِ الأَْلْفَاظَ جَوَابُ الْكِنَايَةِ وَالْكِنَايَاتُ عَلَى أَصْلِهِمْ مُبِينَاتٌ، وَلأَِنَّ قَوْلَهُ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ جَعَل أَمْرَ نَفْسِهَا بِيَدِهَا، فَتَصِيرُ عِنْدَ اخْتِيَارِهَا نَفْسَهَا مَالِكَةً نَفْسَهَا، وَإِنَّمَا تَصِيرُ مَالِكَةً