فَجَعَل لَهَا مَهْرَ نِسَائِهَا لاَ وَكْسَ وَلاَ شَطَطَ (?) وَلأَِنَّ الْقَصْدَ مِنَ النِّكَاحِ الْوَصْلَةُ وَالاِسْتِمْتَاعُ دُونَ الصَّدَاقِ، فَصَحَّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ (?) .
6 - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ الَّتِي يَخْلُو الْعَقْدُ فِيهَا مِنْ تَسْمِيَةِ الْمَهْرِ هَل تُعْتَبَرُ تَفْوِيضًا فَتَأْخُذُ حُكْمَهُ أَوْ لاَ؟ كَاشْتِرَاطِ عَدَمِ الْمَهْرِ، وَالتَّرَاضِي عَلَى إِسْقَاطِهِ. فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ هَذِهِ الصُّوَرَ مِنَ التَّفْوِيضِ، وَمِنْ ثَمَّ يُصَحِّحُونَ عَقْدَ الزَّوَاجِ فِيهَا، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمَهْرَ لَيْسَ رُكْنًا فِي الْعَقْدِ وَلاَ شَرْطًا لَهُ، بَل هُوَ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِهِ، فَالْخَلَل فِيهِ لاَ تَأْثِيرَ لَهُ عَلَى الْعَقْدِ.
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَيَرَوْنَ فَسَادَ النِّكَاحِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ، وَيُوجِبُونَ فَسْخَهُ قَبْل الدُّخُول، فَإِنْ دَخَل ثَبَتَ الْعَقْدُ وَوَجَبَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْل. (?)
أ - تَفْوِيضُ الْمَهْرِ: وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى