الْمُبْهَمِ، فَإِنْ فَسَّرَهُ بِمَا يُتَمَوَّل قُبِل تَفْسِيرُهُ، قَل أَوْ كَثُرَ. (?)
وَإِنْ فَسَّرَهُ بِمَا لاَ يُتَمَوَّل وَلَكِنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَا يُتَمَوَّل، كَحَبَّةِ حِنْطَةٍ يُقْبَل عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، لأَِنَّهُ شَيْءٌ يَحْرُمُ أَخْذُهُ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَيَجِبُ رَدُّهُ عَلَى آخِذِهِ.
وَيَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ أَنْ يُفَسَّرَ بِذِي قِيمَةٍ، وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَوَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. (?)
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ مَا يُتَمَوَّل فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ لِمَنْفَعَتِهِ كَالْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ أَوِ الْقَابِل لِلتَّعْلِيمِ، وَالسِّرْجِينِ، فَيُقْبَل تَفْسِيرُهُ بِهِ، وَإِنْ فَسَّرَهُ بِمَا لاَ يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ، كَخَمْرِ غَيْرِ الذِّمِّيِّ، أَوْ كَكَلْبٍ لاَ يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ، فَلاَ يُقْبَل تَفْسِيرُهُ بِهِ. وَإِنْ فَسَّرَهُ بِوَدِيعَةٍ، أَوْ بِحَقِّ الشُّفْعَةِ قُبِل. (?)
وَإِنِ امْتَنَعَ عَنِ التَّفْسِيرِ حُبِسَ حَتَّى يُفَسِّرَ، لأَِنَّ التَّفْسِيرَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ، فَيَصِيرُ بِامْتِنَاعِهِ عَنْ تَفْسِيرِ مَا أَقَرَّ بِهِ مُجْمَلاً - كَمَنِ امْتَنَعَ عَنْ أَدَاءِ حَقٍّ وَجَبَ عَلَيْهِ.
وَفِي وَجْهٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ يُحْبَسُ، فَإِنْ وَقَعَ الإِْقْرَارُ الْمُبْهَمُ فِي جَوَابِ دَعْوَى، وَامْتَنَعَ عَنِ التَّفْسِيرِ جُعِل مُنْكِرًا، وَيُعْرَضُ الْيَمِينُ عَلَيْهِ،