فَقَال: اخْرُجِي فَجُذِّي نَخْلَكِ، لَعَلَّكِ أَنْ تَتَصَدَّقِي مِنْهُ أَوْ تَفْعَلِي خَيْرًا. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ (?) . وَرَوَى مُجَاهِدٌ قَال: اسْتُشْهِدَ رِجَالٌ يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَاءَ نِسَاؤُهُمْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقُلْنَ: يَا رَسُول اللَّهِ نَسْتَوْحِشُ بِاللَّيْل، أَفَنَبِيتُ عِنْدَ إِحْدَانَا، فَإِذَا أَصْبَحْنَا بَادَرْنَا إِلَى بُيُوتِنَا؟ فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَحَدَّثْنَ عِنْدَ إِحْدَاكُنَّ، حَتَّى إِذَا أَرَدْتُنَّ النَّوْمَ فَلْتَؤُبْ كُل وَاحِدَةٍ إِلَى بَيْتِهَا. (?)

وَلَيْسَ لَهَا الْمَبِيتُ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا، وَلاَ الْخُرُوجُ لَيْلاً إِلاَّ لِضَرُورَةٍ؛ لأَِنَّ اللَّيْل مَظِنَّةُ الْفَسَادِ، بِخِلاَفِ النَّهَارِ فَإِنَّهُ مَظِنَّةُ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَالْمَعَاشِ وَشِرَاءِ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ. وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهَا حَقٌّ لاَ يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ إِلاَّ بِهَا، كَالْيَمِينِ وَالْحَدِّ، وَكَانَتْ ذَاتَ خِدْرٍ، بَعَثَ إِلَيْهَا الْحَاكِمُ مَنْ يَسْتَوْفِي الْحَقَّ مِنْهَا فِي مَنْزِلِهَا. وَإِنْ كَانَتْ بَرْزَةً جَازَ إِحْضَارُهَا لاِسْتِيفَائِهِ. فَإِذَا فَرَغَتْ رَجَعَتْ إِلَى مَنْزِلِهَا (?) .

عَلَى أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لاَ بَأْسَ لِلْمُحِدَّةِ أَنْ تَحْضُرَ الْعُرْسَ، وَلَكِنْ لاَ تَتَهَيَّأُ فِيهِ بِمَا لاَ تَلْبَسُهُ الْمُحِدَّةُ (?) .

اتَّفَقَ أَئِمَّةُ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ عَلَى أَنَّهُ يُبَاحُ لِلْمُحِدَّةِ فِي عِدَّةِ وَفَاتِهَا الأَْشْيَاءُ التَّالِيَةُ (?) :

طور بواسطة نورين ميديا © 2015