وَلأَِنَّ فِيهِ حَرَجًا، لِعَدَمِ إِمْكَانِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ إِلاَّ بِتَرْكِ النَّوْمِ، وَالنَّوْمُ مُبَاحٌ، وَتَرْكُهُ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ. وَلأَِنَّهُ لَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْجِمَاعِ، وَلاَ مَعْنَاهُ وَهُوَ الإِْنْزَال عَنْ شَهْوَةٍ بِمُبَاشَرَةٍ (?) وَلاَ أَثَرَ لَهُ كَذَلِكَ فِي الْحَجِّ بِاتِّفَاقٍ (?) .
11 - يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الاِعْتِكَافَ لاَ يَبْطُل بِالاِحْتِلاَمِ، وَلاَ يَفْسُدُ إِنْ خَرَجَ الْمُعْتَكِفُ لِلاِغْتِسَال خَارِجَ الْمَسْجِدِ، إِلاَّ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ ذَكَرَهَا الْحَنَفِيَّةُ وَهِيَ إِنْ أَمْكَنَهُ الاِغْتِسَال فِي الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَخْشَ تَلْوِيثَهُ فَإِنْ خِيفَ تَلْوِيثُهُ مُنِعَ؛ لأَِنَّ تَنْظِيفَ الْمَسْجِدِ وَاجِبٌ.
وَبَقِيَّةُ الْفُقَهَاءِ مِنْهُمْ مَنْ يُجِيزُ الْخُرُوجَ لِلاِغْتِسَال وَلَوْ مَعَ أَمْنِ الْمَسْجِدِ فِي التَّلَوُّثِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُوجِبُ الْخُرُوجَ وَيُحَرِّمُ الاِغْتِسَال فِي الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْخُرُوجُ فَعَلَيْهِ تَيَمُّمٌ (?) .