الْجَرِيمَةِ، وَمَنْعُ غَيْرِهِ مِنِ ارْتِكَابِهَا، وَمِنْ تَرْكِ الْوَاجِبَاتِ، كَتَرْكِ الصَّلاَةِ وَالْمُمَاطَلَةِ فِي أَدَاءِ حُقُوقِ النَّاسِ. (?)
أَمَّا الإِِْصْلاَحُ وَالتَّهْذِيبُ فَهُمَا مِنْ مَقَاصِدِ التَّعْزِيرِ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ الزَّيْلَعِيُّ بِقَوْلِهِ: التَّعْزِيرُ لِلتَّأْدِيبِ. وَمِثْلُهُ تَصْرِيحُ الْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ فَرْحُونَ بِأَنَّ: التَّعْزِيرَ تَأْدِيبُ اسْتِصْلاَحٍ وَزَجْرٍ. (?)
وَقَال الْفُقَهَاءُ: إِنَّ الْحَبْسَ غَيْرَ الْمُحَدَّدِ الْمُدَّةِ حَدُّهُ التَّوْبَةُ وَصَلاَحُ حَال الْجَانِي. (?) وَقَالُوا: إِنَّ التَّعْزِيرَ شُرِعَ لِلتَّطْهِيرِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ سَبِيلٌ لإِِِصْلاَحِ الْجَانِي. (?)
وَقَالُوا: الزَّوَاجِرُ غَيْرُ الْمُقَدَّرَةِ مُحْتَاجٌ إِلَيْهَا، لِدَفْعِ الْفَسَادِ كَالْحُدُودِ. (?)
وَلَيْسَ التَّعْزِيرُ لِلتَّعْذِيبِ، أَوْ إِهْدَارُ الآْدَمِيَّةِ، أَوِ الإِِْتْلاَفُ، حَيْثُ لاَ يَكُونُ ذَلِكَ وَاجِبًا. وَفِي ذَلِكَ يَقُول الزَّيْلَعِيُّ: التَّعْزِيرُ لِلتَّأْدِيبِ، وَلاَ يَجُوزُ الإِِْتْلاَفُ، وَفِعْلُهُ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ السَّلاَمَةِ. وَيَقُول ابْنُ فَرْحُونَ: التَّعْزِيرُ إِنَّمَا يَجُوزُ مِنْهُ مَا أُمِنَتْ عَاقِبَتُهُ غَالِبًا، وَإِِلاَّ لَمْ يَجُزْ. وَيَقُول الْبُهُوتِيُّ: