أَحْمَدَ: لاَ يَحِل التَّعْرِيضُ لِلْبَائِنِ بِطَلاَقٍ رَجْعِيٍّ، لأَِنَّ لِصَاحِبِ الْعِدَّةِ الْمُنْتَهِيَةِ أَنْ يَنْكِحَهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، فَأَشْبَهَتِ الرَّجْعِيَّةَ. (?)

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ: إِِلَى أَنَّهُ لاَ يَحِل التَّعْرِيضُ لِمُعْتَدَّةٍ مِنْ طَلاَقٍ بِنَوْعَيْهِ، لإِِِفْضَائِهِ إِِلَى عَدَاوَةِ الْمُطَلِّقِ. وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْفَتْحِ " الإِِْجْمَاعَ " بَيْنَ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى حُرْمَةِ التَّعْرِيضِ لِلْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ مُطْلَقًا، وَيَجُوزُ التَّعْرِيضُ عِنْدَهُمْ لِلْمُعْتَدَّةِ مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ، وَوَطْءِ شُبْهَةٍ. (?)

وَجَوَازُ التَّعْرِيضِ بِالْخِطْبَةِ لِلْمُعْتَدَّةِ مُرْتَبِطٌ بِجَوَازِ خُرُوجِ الْمُعْتَدَّةِ، فَمَنْ يُجَوِّزُ لَهَا الْخُرُوجَ مِنْ بَيْتِ الْعِدَّةِ، يُجَوِّزُ التَّعْرِيضَ بِالْخِطْبَةِ لَهَا، وَمَنْ لاَ يُجَوِّزُ لَهَا الْخُرُوجَ لاَ يُجَوِّزُ التَّعْرِيضَ لَهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. (?)

أَلْفَاظُ التَّعْرِيضِ بِالْخِطْبَةِ:

6 - التَّعْرِيضُ: هُوَ كُل لَفْظٍ يَحْتَمِل الْخِطْبَةَ وَغَيْرَهَا، وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ يَذْكُرُونَ أَلْفَاظًا لِلتَّمْثِيل لَهُ: كَأَنْتِ جَمِيلَةٌ، وَمَنْ يَجِدُ مِثْلَكَ؟ وَأَنَّ اللَّهَ سَاقَ لَكَ خَيْرًا، رُبَّ رَاغِبٍ فِيكِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015