وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: عِبَارَةٌ عَنِ التَّأْدِيبِ دُونَ الْحَدِّ. وَكُل مَا لَيْسَ فِيهِ حَدٌّ مُقَدَّرٌ شَرْعًا فَمُوجِبُهُ التَّعْزِيرُ.
وَالتَّعْذِيبُ أَعَمُّ مِنَ التَّعْزِيرِ مِنْ وَجْهٍ، لأَِنَّ التَّعْزِيرَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِحَقٍّ شَرْعِيٍّ، بِخِلاَفِ التَّعْذِيبِ. فَقَدْ يَكُونُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا.
وَالتَّعْزِيرُ أَعَمُّ مِنْ حَيْثُ مَا يَكُونُ بِهِ التَّعْزِيرُ.
3 - التَّأْدِيبُ مَصْدَرُ أَدَّبَ، مُضَعَّفًا، وَثُلاَثِيُّهُ: أَدَبَ، مِنْ بَابِ ضَرَبَ، يُقَال: أَدَّبْتُهُ أَدَبًا، أَيْ عَلَّمْتَهَ رِيَاضَةَ النَّفْسِ، وَمَحَاسِنَ الأَْخْلاَقِ. وَيُقَال: أَدَّبْتُهُ تَأْدِيبًا مُبَالَغَةً وَتَكْثِيرًا: أَيْ عَاقَبْتَهُ عَلَى إِسَاءَتِهِ، لأَِنَّ التَّأْدِيبَ سَبَبٌ يَدْعُو إِِلَى حَقِيقَةِ الأَْدَبِ. (?)
وَالنِّسْبَةُ بَيْنَ التَّعْذِيبِ وَالتَّأْدِيبِ: عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ، يَجْتَمِعَانِ فِي التَّعْزِيرِ، لأَِنَّ فِيهِ تَعْذِيبًا وَتَأْدِيبًا.
وَيَفْتَرِقُ التَّعْذِيبُ عَنِ التَّأْدِيبِ فِي التَّعْذِيبِ الْمَمْنُوعِ شَرْعًا، فَإِِنَّهُ تَعْذِيبٌ، وَلَيْسَ تَأْدِيبًا، وَيَفْتَرِقُ التَّأْدِيبُ عَنِ التَّعَذُّبِ فِي التَّأْدِيبِ بِالْكَلاَمِ وَالنُّصْحِ مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ، فَإِِنَّهُ تَأْدِيبٌ وَلاَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ تَعْذِيبٌ.
4 - التَّمْثِيل: مَصْدَرُ مَثَّل. وَأَصْلُهُ الثُّلاَثِيِّ: