وَلَمْ يَجِدُوا غَيْرَهُ، أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهِ - عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ - دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنِ النَّاسِ، وَتَعَاوُنًا عَلَى حُصُول الْعَيْشِ (?) . وَهَذَا مَا يُسْتَفَادُ مِمَّا نُقِل عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّ رَفْعَ الضَّرَرِ عَنِ النَّاسِ هُوَ الْقَصْدُ مِنَ التَّحْرِيمِ، إِذْ قَال: إِنْ كَانَ ذَلِكَ لاَ يَضُرُّ بِالسُّوقِ فَلاَ بَأْسَ (?) وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ كَلاَمُ الْجَمِيعِ (?) .
7 - هُنَاكَ ثَلاَثُ اتِّجَاهَاتٍ:
الأَْوَّل: مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ لاَ احْتِكَارَ إِلاَّ فِي الْقُوتِ خَاصَّةً. الاِتِّجَاهُ الثَّانِي: أَنَّ الاِحْتِكَارَ يَجْرِي فِي كُل مَا يَحْتَاجُهُ النَّاسُ، وَيَتَضَرَّرُونَ مِنْ حَبْسِهِ، مِنْ قُوتٍ وَإِدَامٍ وَلِبَاسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ.
الاِتِّجَاهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ لاَ احْتِكَارَ إِلاَّ فِي الْقُوتِ وَالثِّيَابِ خَاصَّةً. وَهَذَا قَوْلٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ (?) .