اللَّهُ مِنْهُ. ثُمَّ قَال الْكَاسَانِيُّ: وَمِثْل هَذَا الْوَعِيدِ لاَ يَلْحَقُ إِلاَّ بِارْتِكَابِ الْحَرَامِ، وَلأَِنَّهُ ظُلْمٌ؛ لأَِنَّ مَا يُبَاعُ فِي الْمِصْرِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْعَامَّةِ، فَإِذَا امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي عَنْ بَيْعِهِ عِنْدَ شِدَّةِ حَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ فَقَدْ مَنَعَهُمْ حَقَّهُمْ، وَمَنْعُ الْحَقِّ عَنِ الْمُسْتَحِقِّ ظُلْمٌ وَحَرَامٌ، يَسْتَوِي فِي ذَلِكَ قَلِيل الْمُدَّةِ وَكَثِيرُهَا، لِتَحَقُّقِ الظُّلْمِ (?) .
4 - كَمَا اعْتَبَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ مِنَ الْكَبَائِرِ. وَيَقُول: إِنَّ كَوْنَهُ كَبِيرَةً هُوَ ظَاهِرُ الأَْحَادِيثِ، مِنَ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ، كَاللَّعْنَةِ وَبَرَاءَةِ ذِمَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْهُ وَالضَّرْبِ بِالْجُذَامِ وَالإِْفْلاَسِ. وَبَعْضُ هَذِهِ دَلِيلٌ عَلَى الْكَبِيرَةِ (?) وَمِمَّا اسْتَدَل بِهِ الْحَنَابِلَةُ عَلَى التَّحْرِيمِ مَا رَوَى الأَْثْرَمُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُحْتَكَرَ الطَّعَامُ (?) ، وَمَا رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنِ احْتَكَرَ فَهُوَ خَاطِئٌ (?) ،