16 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَرْجُوحِ عِنْدَهُمْ، وَهُوَ رَأْيٌ لِكُلٍّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، إِلَى أَنَّهُ إِذَا حُقِنَ الصَّغِيرُ فِي الشَّرَجِ بِاللَّبَنِ فَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُرْمَةُ النِّكَاحِ. وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ بِالرَّضَاعَةِ الَّتِي تُقَابِل الْمَجَاعَةَ (?) ، وَلَمْ يُحَرِّمْ بِغَيْرِهَا شَيْئًا، فَلاَ يَقَعُ تَحْرِيمٌ مَا لَمْ تُقَابَل بِهِ الْمَجَاعَةُ؛ وَلأَِنَّهُ لاَ يُنْبِتُ اللَّحْمَ، وَلاَ يَنْشِزُ الْعَظْمَ، وَلاَ يَكْتَفِي بِهِ الصَّبِيُّ (?) .
وَفِي رَأْيٍ لِكُلٍّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ. وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّ مَا فِي الْحُقْنَةِ يَصِل إِلَى الْجَوْفِ فَيَكُونُ غِذَاءً. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ حَقْنُ الصَّغِيرِ بِاللَّبَنِ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ لِلْغِذَاءِ وَقَبْل أَنْ يَسْتَغْنِيَ، فَالرَّاجِحُ تَرَتُّبُ التَّحْرِيمِ (?) .
17 - مَنَعَ الْعُلَمَاءُ النَّظَرَ إِلَى الْعَوْرَةِ إِلاَّ فِي حَالاَتِ الضَّرُورَةِ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْحْوَال. وَعَدُّوا مِنْ