نِهَايَةً فِي الْجِنَايَةِ، وَمَعَ الاِحْتِمَال لاَ نِهَايَةَ فِي الْجِنَايَةِ، وَالَّذِي تَقَرَّرَ: أَنَّهُ لاَ يُفْتَى بِكُفْرِ مُسْلِمٍ أَمْكَنَ حَمْل كَلاَمِهِ عَلَى مَحْمَلٍ حَسَنٍ، أَوْ كَانَ فِي كُفْرِهِ اخْتِلاَفٌ، وَلَوْ رِوَايَةً ضَعِيفَةً (?) .

15 - وَفُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى يَقُولُونَ أَيْضًا: إِِذَا قَامَ دَلِيلٌ أَوْ قَرِينَةٌ تَقْتَضِي عَدَمَ الْقَتْل قُدِّمَتْ. قَالُوا: وَلَوْ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ عَنْ قُرْبٍ، وَقَال: أَسْلَمْتُ عَنْ ضِيقٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ غُرْمٍ، وَظَهَرَ عُذْرُهُ، فَفِي قَبُول عُذْرِهِ قَوْلاَنِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ.

هَذَا، وَقَدْ أَوْرَدَ الْفُقَهَاءُ قَوَاعِدَ عَامَّةً فِي التَّعَارُضِ، وَهِيَ إِنْ كَانَتْ أَقْرَب إِِلَى الأُْصُول مِنْهَا إِِلَى الْفِقْهِ، إِلاَّ أَنَّهُ رُتِّبَتْ عَلَيْهَا مَسَائِل فِقْهِيَّةٌ يَسُوغُ ذِكْرُهَا هُنَا (?) .

تَعَارُضُ الأَْحْكَامِ التَّكْلِيفِيَّةِ فِي الْفِعْل الْوَاحِدِ:

16 - مِنَ الْقَوَاعِدِ الَّتِي أَوْرَدَهَا الزَّرْكَشِيُّ: أَنَّهُ لَوْ تَعَارَضَ الْحَظْرُ وَالإِِْبَاحَةُ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ يُقَدَّمُ الْحَظْرُ.

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَوَلَّدَ الْحَيَوَانُ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ، حَرُمَ أَكْلُهُ، وَإِِذَا ذَبَحَهُ الْمُحْرِمُ وَجَبَ الْجَزَاءُ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ.

وَمِنْهَا: لَوْ تَعَارَضَ الْوَاجِبُ وَالْمَحْظُورُ، يُقَدَّمُ الْوَاجِبُ، كَمَا إِِذَا اخْتَلَطَ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ بِمَوْتَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015