وَيَجِبُ الْفِدَاءُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (?) . وَالشَّافِعِيَّةِ (?) ، وَالْحَنَابِلَةِ (?) ، لأَِيِّ تَطَيُّبٍ مِمَّا هُوَ مَحْظُورٌ، دُونَ تَقْيِيدٍ بِأَنْ يُطَيِّبَ عُضْوًا كَامِلاً أَوْ مِقْدَارًا مِنَ الثَّوْبِ مُعَيَّنًا. وَإِِنَّمَا وَجَبَتِ الْفِدْيَةُ قِيَاسًا عَلَى الْحَلْقِ، لأَِنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} (?) .
وَلِمَا وَرَدَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لَهُ، حِينَ رَأَى هَوَامَّ رَأْسِهِ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ قَال: قُلْتُ: نِعْمَ قَال: فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِين، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً (?)
وَفَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ تَطَيُّبٍ وَتَطَيُّبٍ، فَقَالُوا: تَجِبُ شَاةٌ إِنْ طَيَّبَ الْمُحْرِمُ عُضْوًا كَامِلاً، مِثْل