8 - يُبَاحُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَتَطَيَّبَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (?) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ التَّطَيُّبُ لِلصَّائِمِ الْمُعْتَكِفِ، وَيُكْرَهُ لِلصَّائِمِ غَيْرِ الْمُعْتَكِفِ. قَال الدَّرْدِيرُ: لأَِنَّ الْمُعْتَكِفَ مَعَهُ مَانِعٌ يَمْنَعُهُ مِمَّا يُفْسِدُ اعْتِكَافَهُ، وَهُوَ لُزُومُهُ الْمَسْجِدَ وَبُعْدُهُ عَنِ النِّسَاءِ (?) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُسَنُّ لِلصَّائِمِ تَرْكُ شَمِّ الرَّيَاحِينِ وَلَمْسِهَا. وَالْمُرَادُ أَنْوَاعُ الطِّيبِ، كَالْمِسْكِ وَالْوَرْدِ وَالنَّرْجِسِ، إِِذَا اسْتَعْمَلَهُ نَهَارًا لِمَا فِيهَا مِنَ التَّرَفُّهِ، وَيَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ لَيْلاً، وَلَوْ دَامَتْ رَائِحَتُهُ فِي النَّهَارِ، كَمَا فِي الْمُحْرِمِ (?) .
وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ، فَقَالُوا: يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ شَمُّ مَا لاَ يَأْمَنُ أَنْ يَجْذِبَهُ نَفَسُهُ إِِلَى حَلْقِهِ كَسَحِيقِ مِسْكٍ، وَكَافُورٍ، وَدُهْنٍ وَنَحْوِهَا، كَبَخُورِ عُودٍ وَعَنْبَرٍ (?) .
9 - يَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَتَطَيَّبَ نَهَارًا أَوْ لَيْلاً بِأَنْوَاعِ