لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ قَبْل وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ. (?)

وَيَتَوَقَّفُ نَفَاذُ تِلْكَ التَّصَرُّفَاتِ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ بَعْدَ وَفَاةِ الْمُوَرِّثِ.

وَمَنْ وَقَفَ وَقْفًا مُسْتَقِلًّا، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا، وَلَمْ يُمْكِنْ وَفَاءُ الدَّيْنِ إِلاَّ بِبَيْعِ شَيْءٍ مِنَ الْوَقْفِ، وَهُوَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، بِيعَ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. وَيُمْنَعُ مِنَ التَّبَرُّعِ أَيْضًا مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ غَيْرِهِ، بِحَيْثُ لاَ يَفْضُل شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ.

جَاءَ فِي الْمَنْثُورِ: الْقُرُبَاتُ الْمَالِيَّةُ كَالْعِتْقِ وَالْوَقْفِ وَالصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ إِِذَا فَعَلَهَا مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، أَوْ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ غَيْرِهِ مِمَّا لاَ يَفْضُل عَنْ حَاجَتِهِ، يَحْرُمُ عَلَيْهِ فِي الأَْصَحِّ؛ لأَِنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ فَلاَ يَحِل تَرْكُهُ لِسُنَّةٍ. وَفِي الْقَوَاعِدِ لاِبْنِ رَجَبٍ: نَصَّ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ فِيمَنْ تَبَرَّعَ بِمَالِهِ بِوَقْفٍ أَوْ صَدَقَةٍ وَأَبَوَاهُ مُحْتَاجَانِ: أَنَّ لَهُمَا رَدَّهُ، وَنَصَّ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَنَّ مَنْ أَوْصَى لأَِجَانِبَ، وَلَهُ أَقَارِبُ مُحْتَاجُونَ، أَنَّ الْوَصِيَّةَ تُرَدُّ عَلَيْهِمْ. فَتَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ تَبَرَّعَ، وَعَلَيْهِ نَفَقَةٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015