وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (تَبَرُّعٌ، صَدَقَةٌ، إِبْرَاءٌ، هِبَةٌ، نَفَقَةٌ) .

23 - أَمَّا مَا شَرَعَ فِيهِ مِنَ الصَّدَقَةِ. فَأَخْرَجَ بَعْضَهُ، فَلاَ يَلْزَمُهُ الصَّدَقَةُ بِبَاقِيهِ.

يَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: انْعَقَدَ الإِِْجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الإِِْنْسَانَ لَوْ نَوَى الصَّدَقَةَ بِمَالٍ مُقَدَّرٍ، وَشَرَعَ فِي الصَّدَقَةِ بِهِ، فَأَخْرَجَ بَعْضَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ الصَّدَقَةُ بِبَاقِيهِ، وَهُوَ نَظِيرُ الاِعْتِكَافِ؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ بِالشَّرْعِ فَأَشْبَهَ الصَّدَقَةَ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ رَجَبٍ ذَكَرَ خِلاَفًا فِي ذَلِكَ.

وَالْحَطَّابُ عَدَّ الأَْشْيَاءَ الَّتِي تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ، وَهِيَ سَبْعٌ: الصَّلاَةُ وَالصَّوْمُ وَالاِعْتِكَافُ وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ وَالاِئْتِمَامُ وَالطَّوَافُ. ثُمَّ ذَكَرَ مَا لاَ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ، وَأَنَّهُ لاَ يَجِبُ الْقَضَاءُ بِقَطْعِهِ، وَهُوَ: الصَّدَقَةُ وَالْقِرَاءَةُ وَالأَْذْكَارُ وَالْوَقْفُ وَالسَّفَرُ لِلْجِهَادِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْقُرُبَاتِ (?) . وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (تَبَرُّعٌ، صَدَقَةٌ) .

نية التطوع:

ب - نِيَّةُ التَّطَوُّعِ:

24 - التَّطَوُّعُ - إِنْ كَانَ عِبَادَةً - فَلاَ بُدَّ فِيهِ مِنَ النِّيَّةِ بِالإِِْجْمَاعِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} (?) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015