الْمُؤَقَّتُ (كَصَلاَةِ الْعِيدِ وَالضُّحَى) نُدِبَ قَضَاؤُهُ فِي الأَْظْهَرِ، لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ: مَنْ نَسِيَ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِِذَا ذَكَرَهَا (?) وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لَمَّا نَامَ فِي الْوَادِي عَنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ إِِلَى أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ. وَفِي مُسْلِمٍ نَحْوُهُ. وَقَضَى رَكْعَتَيْ سُنَّةِ الظُّهْرِ الْمُتَأَخِّرَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ؛ وَلأَِنَّهَا صَلاَةٌ مُؤَقَّتَةٌ فَقُضِيَتْ كَالْفَرَائِضِ، وَسَوَاءٌ السَّفَرُ وَالْحَضَرُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي.

وَالثَّانِي: لاَ يُقْضَى كَغَيْرِ الْمُؤَقَّتِ.

وَالثَّالِثُ: إِنْ لَمْ يَتْبَعْ غَيْرَهُ كَالضُّحَى قُضِيَ، لِشَبَهِهِ بِالْفَرْضِ فِي الاِسْتِقْلاَل، وَإِِنْ تَبِعَ غَيْرَهُ كَالرَّوَاتِبِ فَلاَ. قَال الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ: قَضِيَّةُ كَلاَمِهِ (أَيِ النَّوَوِيِّ) أَنَّ الْمُؤَقَّتَ يُقْضَى أَبَدًا وَهُوَ الأَْظْهَرُ، وَالثَّانِي: يَقْضِي فَائِتَةَ النَّهَارِ مَا لَمْ تُضْرَبْ شَمْسُهُ، وَفَائِتَةَ اللَّيْل مَا لَمْ يَطْلُعْ فَجْرُهُ. وَالثَّالِثُ: يَقْضِي مَا لَمْ يُصَل الْفَرْضَ الَّذِي بَعْدَهُ. وَخَرَجَ بِالْمُؤَقَّتِ مَا لَهُ سَبَبٌ كَالتَّحِيَّةِ وَالْكُسُوفِ فَإِِنَّهُ لاَ مَدْخَل لِلْقَضَاءِ فِيهِ. نَعَمْ لَوْ فَاتَهُ وِرْدُهُ مِنَ الصَّلاَةِ، فَإِِنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ قَضَاؤُهُ كَمَا قَالَهُ الأَْذْرَعِيُّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015