تَقْدِيمَ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ بِهِ، لِمَا فِيهِ مِنْ قَطْعِ حَظِّ النَّفْسِ فِي الْحَال بِخِلاَفِ الْوَقْفِ.

وَفِي الْمَنْثُورِ أَيْضًا: مَرَاتِبُ الْقُرْبِ تَتَفَاوَتُ، فَالْقُرْبَةُ فِي الْهِبَةِ أَتَمُّ مِنْهَا فِي الْقَرْضِ، وَفِي الْوَقْفِ أَتَمُّ مِنْهَا فِي الْهِبَةِ، لأَِنَّ نَفْعَهُ دَائِمٌ يَتَكَرَّرُ، وَالصَّدَقَةُ أَتَمُّ مِنَ الْكُل؛ لأَِنَّ قَطْعَ حَظِّهِ مِنَ الْمُتَصَدَّقِ بِهِ فِي الْحَال (?) .

وَقِيل: إِنَّ الْقَرْضَ أَفْضَل مِنَ الصَّدَقَةِ (?) .

لأَِنَّ رَسُول اللَّهِ رَأَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَكْتُوبًا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ: دِرْهَمُ الْقَرْضِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَدِرْهَمُ الصَّدَقَةِ بِعَشْرٍ، فَسَأَل جِبْرِيل: مَا بَال الْقَرْضِ أَفْضَل مِنَ الصَّدَقَةِ: فَقَال: لأَِنَّ السَّائِل يَسْأَل وَعِنْدَهُ، وَالْمُقْتَرِضُ لاَ يَقْتَرِضُ إِلاَّ مِنْ حَاجَةٍ. (?)

وَتَكَسُّبُ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْكِفَايَةِ - لِمُوَاسَاةِ الْفَقِيرِ أَوْ مُجَازَاةِ الْقَرِيبِ - أَفْضَل مِنَ التَّخَلِّي لِنَفْل الْعِبَادَةِ؛ لأَِنَّ مَنْفَعَةَ النَّفْل تَخُصُّهُ، وَمَنْفَعَةُ الْكَسْبِ لَهُ وَلِغَيْرِهِ (?) ، فَقَدْ قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: خَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ (?) وَعَنْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015