الْمُعْتَادَ، وَإِِلاَّ لَزِمَ الضَّمَانُ (?) .

يَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: إِِذَا فَعَل الْحَجَّامُ وَالْخَتَّانُ وَالْمُطَبِّبُ مَا أُمِرُوا بِهِ، لَمْ يَضْمَنُوا بِشَرْطَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونُوا ذَوِي حِذْقٍ فِي صِنَاعَتِهِمْ، فَإِِذَا لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ كَانَ فِعْلاً مُحَرَّمًا، فَيَضْمَنُ سِرَايَتَهُ.

الثَّانِي: أَلاَّ يَتَجَاوَزَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْطَعَ، فَإِِنْ كَانَ حَاذِقًا وَتَجَاوَزَ، أَوْ قَطَعَ فِي غَيْرِ مَحَل الْقَطْعِ، أَوْ فِي وَقْتٍ لاَ يَصْلُحُ فِيهِ الْقَطْعُ وَأَشْبَاهِ هَذَا، ضَمِنَ فِيهِ كُلَّهُ؛ لأَِنَّهُ إِتْلاَفٌ لاَ يَخْتَلِفُ ضَمَانُهُ بِالْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، فَأَشْبَهَ إِتْلاَفَ الْمَال.

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْقَاطِعِ فِي الْقِصَاصِ وَقَاطِعِ يَدِ السَّارِقِ. ثُمَّ قَال: لاَ نَعْلَمُ فِيهِ خِلاَفًا (?) .

قَال الدُّسُوقِيُّ: إِِذَا خَتَنَ الْخَاتِنُ صَبِيًّا، أَوْ سَقَى الطَّبِيبُ مَرِيضًا دَوَاءً، أَوْ قَطَعَ لَهُ شَيْئًا، أَوْ كَوَاهُ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لاَ فِي مَالِهِ وَلاَ عَلَى عَاقِلَتِهِ؛ لأَِنَّهُ مِمَّا فِيهِ تَغْرِيرٌ، فَكَأَنَّ صَاحِبَهُ هُوَ الَّذِي عَرَّضَهُ لِمَا أَصَابَهُ. وَهَذَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015