وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى: أَنَّهُ إِِذَا كَانَ الطَّبِيبُ أَجْنَبِيًّا عَنِ الْمَرِيضَةِ فَلاَ بُدَّ مِنْ حُضُورِ مَا يُؤْمَنُ مَعَهُ وُقُوعُ مَحْظُورٍ. لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلاَ لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ. (?)

وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ عَدَمَ وُجُودِ امْرَأَةٍ تُحْسِنُ التَّطْبِيبَ إِِذَا كَانَ الْمَرِيضُ امْرَأَةً، وَلَوْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ الْمُدَاوِيَةُ كَافِرَةً، وَعُدِمَ وُجُودُ رَجُلٍ يُحْسِنُ ذَلِكَ إِِذَا كَانَ الْمَرِيضُ رَجُلاً.

كَمَا شَرَطُوا أَنْ لاَ يَكُونَ غَيْرَ أَمِينٍ مَعَ وُجُودِ أَمِينٍ، وَلاَ ذِمِّيًّا مَعَ وُجُودِ مُسْلِمٍ، أَوْ ذِمِّيَّةً مَعَ وُجُودِ مُسْلِمَةٍ.

قَال الْبُلْقِينِيُّ: يُقَدَّمُ فِي عِلاَجِ الْمَرْأَةِ مُسْلِمَةٌ، فَصَبِيٌّ مُسْلِمٌ غَيْرُ مُرَاهِقٍ، فَمُرَاهِقٌ، فَكَافِرٌ غَيْرُ مُرَاهِقٍ، فَمُرَاهِقٌ، فَامْرَأَةٌ كَافِرَةٌ، فَمَحْرَمٌ مُسْلِمٌ، فَمَحْرَمٌ كَافِرٌ، فَأَجْنَبِيٌّ مُسْلِمٌ، فَكَافِرٌ.

وَاعْتَرَضَ ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْثَمِيُّ عَلَى تَقْدِيمِ الْكَافِرَةِ عَلَى الْمَحْرَمِ. وَقَال: وَالَّذِي يُتَّجَهُ تَقْدِيمُ نَحْوِ مَحْرَمٍ مُطْلَقًا عَلَى كَافِرَةٍ، لِنَظَرِهِ مَا لاَ تَنْظُرُ هِيَ.

وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ كَذَلِكَ عَلَى تَقْدِيمِ الأَْمْهَرِ مُطْلَقًا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَالدِّينِ عَلَى غَيْرِهِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015