وَفِي الشُّرْبِ مِنَ الإِِْنَاءِ الْمُضَبَّبِ يُتَّقَى مَسُّ الضَّبَّةِ بِالْفَمِ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الْمُرَادُ بِالاِتِّقَاءِ: الاِتِّقَاءُ بِالْعُضْوِ الَّذِي يُقْصَدُ الاِسْتِعْمَال بِهِ، وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ. يُنْظَرُ فِي الْمُطَوَّلاَتِ (?) .
وَسَيَأْتِي تَفْصِيل أَحْكَامِ التَّضْبِيبِ فِي مُصْطَلَحَيْ (ذَهَبٌ، فِضَّةٌ، آنِيَةٌ) .
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ: فَقَدْ ذَهَبُوا - فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ - إِِلَى حُرْمَةِ ذَلِكَ كُلِّهِ، يَسْتَوِي عِنْدَهُمُ: الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ، وَالصَّغِيرَةُ وَالْكَبِيرَةُ، لِحَاجَةٍ أَوْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ (?) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى أَنَّ تَضْبِيبَ الإِِْنَاءِ بِذَهَبٍ حَرَامٌ مُطْلَقًا، وَتَضْبِيبُهُ بِضَبَّةٍ كَبِيرَةٍ عُرْفًا مِنَ الْفِضَّةِ - لِغَيْرِ حَاجَةٍ بِأَنْ كَانَتْ لِزِينَةٍ - حَرَامٌ كَذَلِكَ. فَإِِنْ كَانَتِ الضَّبَّةُ الْفِضِّيَّةُ صَغِيرَةً لِحَاجَةِ الإِِْنَاءِ إِِلَى الإِِْصْلاَحِ لَمْ تُكْرَهْ، لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْكَسَرَ فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشِّعَبِ سَلْسَلَةً مِنْ فِضَّةٍ (?) .
وَإِِنْ كَانَتِ الضَّبَّةُ فَوْقَ الْحَاجَةِ - وَهِيَ