كَسْرُ الصُّورَةِ أَوْ إِتْلاَفُهَا كَمَا نَصَّ عَلَى كَسْرِ الأَْصْنَامِ. وَمِنَ الدَّلِيل أَيْضًا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي شَأْنِ السِّتْرِ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ، وَفِيهِ أَنَّهُ قَال: أَخِّرِيهِ عَنِّي، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ هَتَكَهُ بِيَدِهِ، وَفِي أُخْرَى أَنَّهُ أَمَرَ بِجَعْلِهِ وَسَائِدَ.

الصُّوَرُ وَالْمُصَلِّي:

66 - اتَّفَقَتْ كَلِمَةُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى وَفِي قِبْلَتِهِ صُورَةُ حَيَوَانٍ مُحَرَّمَةٌ فَقَدْ فَعَل مَكْرُوهًا؛ لأَِنَّهُ يُشْبِهُ سُجُودَ الْكُفَّارِ لأَِصْنَامِهِمْ، وَإِِنْ لَمْ يَقْصِدِ التَّشَبُّهَ. أَمَّا إِنْ كَانَتِ الصُّورَةُ فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ: كَأَنْ كَانَتْ فِي الْبِسَاطِ، أَوْ عَلَى جَانِبِ الْمُصَلِّي فِي الْجِدَارِ، أَوْ خَلْفَهُ، أَوْ فَوْقَ رَأْسِهِ فِي السَّقْفِ، فَقَدِ اخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهُمْ فِي ذَلِكَ.

فَقَال الْحَنَفِيَّةُ - كَمَا فِي الدُّرِّ وَحَاشِيَةِ الطَّحْطَاوِيِّ - يُكْرَهُ لِلْمُصَلِّي لُبْسُ ثَوْبٍ فِيهِ تَمَاثِيل ذِي رُوحٍ، وَأَنْ يَكُونَ فَوْقَ رَأْسِهِ، أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ، أَوْ بِحِذَائِهِ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً، أَوْ مَحَل سُجُودِهِ تِمْثَالٌ. وَاخْتُلِفَ فِيمَا إِِذَا كَانَ التِّمْثَال خَلْفَهُ. وَالأَْظْهَرُ: الْكَرَاهَةُ. وَلاَ يُكْرَهُ لَوْ كَانَتْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ أَوْ مَحَل جُلُوسِهِ إِنْ كَانَ لاَ يَسْجُدُ عَلَيْهَا، أَوْ فِي يَدِهِ، أَوْ كَانَتْ مُسْتَتِرَةً بِكِيسٍ أَوْ صُرَّةٍ أَوْ ثَوْبٍ، أَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً؛ لأَِنَّ الصَّغِيرَةَ لاَ تُعْبَدُ، فَلَيْسَ لَهَا حُكْمُ الْوَثَنِ. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015