الرُّءُوسُ بِلاَ أَبْدَانٍ فَهَل تَحْرُمُ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ. وَالْحُرْمَةُ أَرْجَحُ. قَال الرَّمْلِيُّ: وَهُمَا وَجْهَانِ فِي الْحَاوِي وَبَنَاهُمَا عَلَى أَنَّهُ هَل يَجُوزُ تَصْوِيرُ حَيَوَانٍ لاَ نَظِيرَ لَهُ: إِنْ جَوَّزْنَاهُ جَازَ ذَلِكَ، وَإِِلاَّ فَلاَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَيَشْمَلُهُمَا قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ تَصْوِيرُ حَيَوَانٍ.

وَظَاهِرُ مَا فِي تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ جَوَازُهُ، فَإِِنَّهُ قَال: وَكَفَقْدِ الرَّأْسِ فَقْدُ مَا لاَ حَيَاةَ بِدُونِهِ. (?)

رَابِعًا: صُنْعُ الصُّوَرِ الْخَيَالِيَّةِ:

34 - يَنُصُّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الصُّوَرَ الْخَيَالِيَّةَ لِلإِِْنْسَانِ أَوِ الْحَيَوَانِ دَاخِلَةٌ فِي التَّحْرِيمِ. قَالُوا: يَحْرُمُ، كَإِِنْسَانٍ لَهُ جَنَاحٌ، أَوْ بَقَرٍ لَهُ مِنْقَارٌ، مِمَّا لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ فِي الْمَخْلُوقَاتِ. وَكَلاَمُ صَاحِبِ رَوْضِ الطَّالِبِ يُوحِي بِوُجُودِ قَوْلٍ بِالْجَوَازِ.

وَوَاضِحٌ أَنَّ هَذَا فِي غَيْرِ اللُّعَبِ الَّتِي لِلأَْطْفَال، وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّهُ كَانَ فِي لُعَبِهَا فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ لَمَّا رَآهَا حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015