الْعَجِينِ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يَتَبَيَّنُ فِي الْمَبَاحِثِ التَّالِيَةِ.

ثَانِيًا: صِنَاعَةُ الصُّوَرِ الْمُسَطَّحَةِ:
الْقَوْل الأَْوَّل فِي صِنَاعَةِ الصُّوَرِ الْمُسَطَّحَةِ

30 - مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُمْ جَوَازُ صِنَاعَةِ الصُّوَرِ الْمُسَطَّحَةِ مُطْلَقًا، مَعَ الْكَرَاهَةِ. لَكِنْ إِنْ كَانَتْ فِيمَا يُمْتَهَنُ فَلاَ كَرَاهَةَ بَل خِلاَفُ الأَْوْلَى. وَتَزُول الْكَرَاهَةُ إِِذَا كَانَتِ الصُّوَرُ مَقْطُوعَةَ عُضْوٍ لاَ تَبْقَى الْحَيَاةُ مَعَ فَقْدِهِ.

31 - وَمِنَ الْحُجَّةِ لِهَذَا الْمَذْهَبِ مَا يَلِي:

(?) حَدِيثُ أَبِي طَلْحَةَ وَعَنْهُ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، وَرَوَاهُ سَهْل بْنُ حُنَيْفٍ الصَّحَابِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تَدْخُل الْمَلاَئِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، إِلاَّ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ (?) فَهَذَا الْحَدِيثُ مُقَيَّدٌ، فَيُحْمَل عَلَيْهِ كُل مَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ التَّصَاوِيرِ وَلَعْنِ الْمُصَوِّرِينَ.

(?) حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: يَقُول اللَّهُ تَعَالَى: فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015