نَقَلُوهُ عَنْ قَوْمٍ (?) وَلَمْ يُعَيِّنْهُمْ. مِنْ أَجْل ذَلِكَ فَإِِنَّ هَذَا الْقَوْل يُغْفِل ذِكْرَهُ الْفُقَهَاءُ فِي كُتُبِهِمُ الْمُطَوَّلَةِ وَالْمُخْتَصَرَةِ، وَيَقْتَصِرُونَ فِي ذِكْرِ الْخِلاَفِ عَلَى الأَْقْوَال الآْتِيَةِ:
وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضِ السَّلَفِ، وَوَافَقَهُمْ ابْنُ حَمْدَانَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ، أَنَّهُ لاَ يَحْرُمُ مِنَ التَّصَاوِيرِ إِلاَّ مَا جَمَعَ الشُّرُوطَ الآْتِيَةَ:
الشَّرْطُ الأَْوَّل: أَنْ تَكُونَ صُورَةُ الإِِْنْسَانِ أَوِ الْحَيَوَانِ مِمَّا لَهُ ظِلٌّ، أَيْ تَكُونُ تِمْثَالاً مُجَسَّدًا، فَإِِنْ كَانَتْ مُسَطَّحَةً لَمْ يَحْرُمْ عَمَلُهَا، وَذَلِكَ كَالْمَنْقُوشِ فِي جِدَارٍ، أَوْ وَرَقٍ، أَوْ قُمَاشٍ. بَل يَكُونُ مَكْرُوهًا. وَمِنْ هُنَا نَقَل ابْنُ الْعَرَبِيِّ الإِِْجْمَاعَ عَلَى أَنَّ تَصْوِيرَ مَا لَهُ ظِلٌّ حَرَامٌ.
الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ كَامِلَةَ الأَْعْضَاءِ، فَإِِنْ كَانَتْ نَاقِصَةَ عُضْوٍ مِمَّا لاَ يَعِيشُ الْحَيَوَانُ مَعَ فَقْدِهِ لَمْ يَحْرُمْ، كَمَا لَوْ صَوَّرَ الْحَيَوَانَ مَقْطُوعَ الرَّأْسِ أَوْ مَخْرُوقَ الْبَطْنِ أَوِ الصَّدْرِ.