كَمَا لاَ يَحِل لَهُ أَنْ يَقْصِدَ تَشْوِيَهُ نَفْسِهِ بِلُبْسِ مَا يَنْفِرُ النَّاسُ مِنْهُ وَيُخْرِجَهُ عَنِ الْمُعْتَادِ (ر: أَلْبِسَةٌ) .

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُل فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ أَيْ: فِي إِحْدَى قَدَمَيْهِ دُونَ الأُْخْرَى (?) . وَشُرِعَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَطَيَّبَ وَيَتَعَطَّرَ. وَلِلْمَرْأَةِ زِينَتُهَا الْخَاصَّةُ. وَرَاجِعْ مَبَاحِثَ (اكْتِحَالٌ. اخْتِضَابٌ. حُلِيٌّ، إِلَخْ) .

12 - أَمَّا الزِّينَةُ الْبَاطِنَةُ، فَقَدْ قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: الْجَمَال الْبَاطِنُ هُوَ مَحَل نَظَرِ اللَّهِ مِنْ عَبْدِهِ وَمَوْضِعُ مَحَبَّتِهِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْظُرُ إِِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ (?) . وَهَذَا الْجَمَال الْبَاطِنُ يُزَيِّنُ الصُّورَةَ الظَّاهِرَةَ وَإِِنْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ جَمَالٍ، فَتَكْسُو صَاحِبَهَا مِنَ الْجَمَال وَالْمَهَابَةِ وَالْحَلاَوَةِ بِحَسَبِ مَا اكْتَسَبَتْ رُوحُهُ مِنْ تِلْكَ الصِّفَاتِ. فَإِِنَّ الْمُؤْمِنَ يُعْطَى مَهَابَةً وَحَلاَوَةً بِحَسَبِ إِيمَانِهِ، فَمَنْ رَآهُ هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ أَحَبَّهُ، وَهَذَا أَمْرٌ مَشْهُودٌ بِالْعِيَانِ. فَإِِنَّكَ تَرَى الرَّجُل الصَّالِحَ ذَا الأَْخْلاَقِ الْجَمِيلَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015