غَيْرُهُ مِمَّا يَحْكِي هَيْئَةَ الأَْصْل، أَمَّا التِّمْثَال فَهُوَ الصُّورَةُ الَّتِي تَحْكِي الشَّيْءَ وَتُمَاثِلُهُ، وَلاَ يُقَال لِصُورَةِ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ: إِنَّهَا تِمْثَالُهُ.
5 - وَمِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ التِّمْثَال أَيْضًا فِي اللُّغَةِ يُسْتَعْمَل لِصُوَرِ الْجَمَادَاتِ مَا وَرَدَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّال يَأْتِي وَمَعَهُ تِمْثَال الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. (?)
أَمَّا فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ، فَإِِنَّهُ بِاسْتِقْرَاءِ كَلاَمِهِمْ تَبَيَّنَ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يُفَرِّقُونَ فِي الاِسْتِعْمَال بَيْنَ لَفْظَيِ (الصُّورَةِ) (وَالتِّمْثَال) ، إِلاَّ أَنَّ بَعْضَهُمْ خَصَّ التِّمْثَال بِصُورَةِ مَا كَانَ ذَا رُوحٍ، أَيْ صُورَةِ الإِِْنْسَانِ أَوِ الْحَيَوَانِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُجَسَّمًا أَوْ مُسَطَّحًا، دُونَ صُورَةِ شَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ أَوْ بَيْتٍ، وَأَمَّا الصُّورَةُ فَهِيَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ. نَقَلَهُ ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْمُغْرِبِ. (?)
وَهَذَا الْبَحْثُ جَارٍ عَلَى الاِصْطِلاَحِ الأَْغْلَبِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ أَنَّ الصُّورَةَ الَّتِي تَحْكِي الشَّيْءَ، وَالتِّمْثَال بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
ب - الرَّسْمُ:
6 - الرَّسْمُ فِي اللُّغَةِ: أَثَرُ الشَّيْءِ. وَقِيل: بَقِيَّةُ الأَْثَرِ. وَأَثَرُ الشَّيْءِ قَدْ يُشَاكِلُهُ فِي الْهَيْئَةِ. وَمِنْ هُنَا سَمَّوْا " الرَّوْسَمَ "، وَهُوَ الْخَشَبَةُ الَّتِي فِيهَا نُقُوشٌ يُخْتَمُ بِهَا الأَْشْيَاءُ الْمُرَادُ بَقَاؤُهَا مُخْفَاةً، لِئَلاَّ