وَذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بِالتَّسْبِيحِ مُطْلَقًا، وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَالتَّسْبِيحُ لِلرِّجَال وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ لِمَا سَبَقَ بَيَانُهُ، وَكَرِهَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ. (?)
7 - قَال الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الْحَنَابِلَةِ: إِنَّ التَّصْفِيقَ فِي الصَّلاَةِ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ يُبْطِلُهَا وَإِِنْ كَانَ قَلِيلاً، لِمُنَافَاةِ اللَّعِبِ لِلصَّلاَةِ. وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ حَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ: مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاَتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، وَإِِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ. وَلِمُنَافَاتِهِ لِلصَّلاَةِ.
وَالْقَوْل الآْخَرُ لِلْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ لاَ يُبْطِلُهَا إِنْ قَل، وَإِِنْ كَثُرَ أَبْطَلَهَا؛ لأَِنَّهُ عَمَلٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا، فَأَبْطَلَهَا كَثِيرُهُ عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا. (?)
وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ قَالُوا: إِنَّ مَا يُعْمَل عَادَةً بِالْيَدَيْنِ يَكُونُ كَثِيرًا، بِخِلاَفِ مَا يُعْمَل بِالْيَدِ الْوَاحِدَةِ فَقَدْ يَكُونُ قَلِيلاً، وَالْعَمَل الْكَثِيرُ الَّذِي لَيْسَ مِنْ أَفْعَال الصَّلاَةِ وَلاَ لإِِِصْلاَحِهَا يُفْسِدُهَا. وَالتَّصْفِيقُ لاَ يَتَأَتَّى عَادَةً إِلاَّ بِالْيَدَيْنِ